لجنة مبعدي القدس
 

لا شك ان ملف المدينة المقدسة يحتل الجوهر والمقدمة من كافة الملفات والقضايا المتعلقة بالقضية الفلسطينية والصراع العربي-الاسرائيلي، ذلك ان هذه المدينة هي جوهرة فلسطين وقلبها النابض حضاريا وثقافيا ودينيا واقتصاديا وسياسيا، ومن تكون القدس عاصمته تكون فلسطين له، فعلى ارضنا تقوم الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية وفيها السياسية والفكر والتراث والاقتصاد.... وبها تتحرك فلسطين وعليها تعتمد في تكريس الهوية والانتماء والسيادة والمستقبل.

فملف المدينة المقدسة هو الأبرز والاهم، وقضيتها هي الاكثر سخونة واثارة للجدل، وهي مفتاح السلام والحرب في المنطقة، ولا يخفى على احد بأن ملف القدس مفتوح اليوم على اوسع نطاق، حيث تتعرض المدينة لأشرس حملة تفريغ وتهويد محمومة من قبل سطات الاحتلال.

ولعل حملة المشاريع الاستيطانية التهويدية المرعبة الممتدة على شكل ثلاثة اطواق-أحزمة-استيطانية حول البلدة القديمة للقدس والمتصلة في اطار مشروع القدس الكبرى على مدار المدينة من جهاتها الاربع، تشكل ذروة حمى اجراءات التفريغ والتهويد الاحتلالية في القدس الجارية على قدم وساق تحت سمع وبصر صمت العالم.

وفقاً للمعطيات الغزيرة المتراكمة على مدى زمن الاحتلال، فان مخططات وحملات واجراءات التفريغ والتهويد للمدينة المقدسة لم تتوقف منذ احتلالها عام 1967 ابداً، وهي في الحقيقة مخططات وحملات واجراءات شاملة: جغرافيا وديموغرافيا/سكانيا، وسياسيا، وقانونيا، وتشريعيا، وثقافيا، وتعليميا، وعمرانيا، وتراثيا.....الخ.

وحيث انه لا يمكن تهويد المدينة وغزوها بالمستعمرات والمستعمرين الصهاينة القادمين من شتى بقاع العالم، دون تفريغها من اكبر قدر من اهلها العرب، فقد احتل الصراع الديموغرافي-السكاني-قمة الاولويات الاحتلالية، حيث بدأت سلطات الاحتلال المعركة الديموغرافية مبكرا جدا، وذلك باجبار اهل القدس على مغادرتها بشتى وسائل الضغط والحصار والتفكيك، فلجأت الى:

1.     سن التشريعات والقوانين التهويدية.

2.     هدم المنازل ومحاصرة العمران العربي ومنعه من التمدد.

3.     تطبيق الانظمة الضريبية الاسرائيلية الخانقة.

4.     الحصار والاجراءات القمعية المستمرة.

5.     سياسة سحب الهويات والابعاد بشكليه العليني والمقنع.

6.     استملاك العقارات والاراضي وتهويدها.

7.     الاعتداءات المتواصلة على الاماكن المقدسة والتدخل في الشؤون الدينية والاسلامية والمسيحية.

8.     ممارسات متفرقة اخرى........

 وفي ضوء ذلك.... وبينما كانت المدينة المقدسة من اقصاها الى اقصاها مدينة عربية الهوية والسيادة، اصبحت الآن تحت الهيمنة الصهيونية، حيث سيطرت سلطات الاحتلال على نحو 80% من اراضي القدس، ولم يتبق للعرب فيها سوى نحو 10%، والباقي ما زال موضوع صراع، بينما نجحت تلك السلطات في بناء نحو 36 مستعمرة وحي يهودي داخل اسوار القدس وخارجها، تضم قرابة 200 الف مستوطن، في حين نجحت تلك السلطات ايضا في ابعاد نحو 80 الف مواطن مقدسي عن اراضيهم وعقاراتهم ومنازلهم في القدس مستخدمة مختلف وسائل الارهاب والاجبار، غير ان الغالبية العظمى من اهل القدس ما زالوا متماسكين متمسكين ببقائهم في المدينة، ويخوضون صراع وجود شاملا مع الاحتلال..... صراعا على الوجود والبقاء والهوية والسيادة والمستقبل.

وفي هذا الاطار الصراعي الديموغرافي السياسي السيادي الشامل، بادر المبعدون المقادسة في الخارج، قبل نحو عشرة اعوام الى تشكيل لجنة باسم " لجنة المبعدين من المدينة المقدسة " .

 

تتكون لجنة المبعدين من المدينة المقدسة من نخبة من المناضلين والمفكرين والباحثين المبعدين من اهل القدس
 
 
 

    Home